الفاضل القطيفي
61
موسوعة الفاضل القطيفي
البطلان . وكذا مع الجهل ، والقول بالاجتزاء بالدخول في الأثناء فيه ضعف « 1 » . * قوله : ( ولو صلّى المتأخّرة ثمّ ذكر عدل مع الإمكان ، وإلّا استأنف ) . أقول : معنى قوله : ( وإلّا استأنف ) ، أي المتقدّمة بعد فراغ ما هو فيه ، فظنّ غير هذا وهمّ ربّما نشأ من قلّة التأمّل ، إذ لا خلاف أنّ الواقعة في الوقت المشترك - إذا لم يذكر في الأثناء وجوب تقديم سابقة عليها ، أو ذكر وقد فات محلّ العدول - صحيحة ؛ للنهي عن إبطال العمل . والترتيب إنّما يجب مع الذكر ، وإلّا لم يكن لاشتراك الوقت فائدة ، ووقت القضاء العمر ، فمهما وقع منه وقع في وقته . واعلم أنّ أقسام العدول بحسب الصلاة فرضا ونفلا أداء وقضاء يحصل منها ست عشرة مسألة ، حاصلة من ضرب أربع - هي : فريضة مؤدّاة ومقضيّة ، ونافلة مؤدّاة ومقضيّة - في مثلها ، وقد حقّقناه تفصيلا في ( الرسالة النجفيّة ) . بقي هنا شيء هو أنّ قوله : ( ولو صلّى المتأخّرة ) يشعر بأنّه لو صلّى المتقدّمة لم يعدل ، وهو وجه حسن ، فإنّه لو نسي البراءة من المتقدّمة فدخل بنيّتها ، ثمّ ذكر أنّه قد برئت ذمّته منها بسبق فعلها - مؤدّاة كانت أو مقضيّة - لم يجز له العدول منها إلى غيرها لوقوعها باطلة ؛ لأنّه إيقاع انكشف عدم الأمر به فظهر عدم مشروعيّته . ولو سومح قلنا : انكشف أنّه مندوب لعدم وجوب إتمامه إجماعا . ويحتمل جواز العدول ؛ لأنّه دخل فيها بنيّة الوجوب لظنّه ذلك ، فإذا عدل وقعت عن الواجبة . والأوّل أقوى . واعلم أنّ مراد الأصحاب بإمكان العدول ألّا يتجاوز المعدول إليها بالركوع ، وبعدمه أن يتجاوزه بالركوع ، فالعدول إلى الثانية يفوت بالركوع في الثالثة ، وإلى الثالثة بالركوع في الرابعة .
--> ( 1 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » : ( أضعف ) .